منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

فصل

والصاع عند أصحابنا عبارة عن ثلاثة أمنان إلا ثلثا بمن نزوى من حب الماش وهو المنج، والمن هو الرطل المكي وه رطلان ، فيكون خمسة أرطال وثلث رطل بالبصري ، وهو الصاع الذي تجب به الزكاة في الثمار وتؤدى به زكاة الأبدان. وكفارة الأيمان ، وعليه ثبوت الأحكام في فرض النفقات وأشباه ذلك ، وهو صاع نبينا محمد (صلى). وليس اختلاف الناس في مكايلهم ولو سموها صاعاً ، مما يزيد أو ينقص على القدر الذي ذكرنا يحوز في الأحكام التي قدمنا ذكرها.

فصل

وقيل: إن زكاة الفطر لا تجب لمن يجب عليه إخراجها. وذلك إذا كانت قد وجبت عليه عن غنى أخرجها أو لم يخرجها؛ لأنها لا تجوز للغني ، وإنما هي للفير على الغني. فمن كان من أهل الغنى فلا يجوز له أن يأخذ من الصدقة ولا من زكاة الفطر ، وأما الذي يخرجها متوسلاً من غير وجوب عليه ، وهو في حد من يحتاج إليه في يوم أو في شهره أو في سنته ، فلا يحرم منها لأجل ما يتوسل به في إخراجها.

وأما الذي معه في يوم ما يكفيه لسنته ، ويفضل معه بقدر ما يخرجه عنه من زكاة الفطر ، فهي لازمة عليه بلا اختلاف ، إذا لم يكن عليه دين ولا تبعات ، وهو سالم من حقوق الله ، وحقوق عباده ، ولنم يكن في حال مخاطرة على نفسه ولا على عياله، على ما يتعارف عنده أن ذلك غنى له ، وتجب عليه زكاة الفطر لسنته. وإن

٣٬٠٠٢ / ٩٬٢٥١