منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

أعطى من الذرة وهو يأكل البر، فقد رغب عن الفضل ولا غرم عليه ، وإن أعطى من الأنواع كلها فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءاً أو على ما كان يأكل أجزأ عنه ، إلا أه يؤمر ويستحب له أن يعطى مما كان يأكل في شهر رمضان. وإن أعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها أجزأ عنه. وينبغي اتباع الأثر.

ومن أخذ من زكاة القربان حتى اجتمع معه حب كثير ، فليس له أن يأخذ منه أكثر مما يكفيه لسنته .. فإن أخذ أكثر من ذلك ، فنحب له أن يرده. وأما هو فإن كان يجوز له أخذ زكاة الفطرة، فليس عليه أن يعطيها. ولو اجتمع معه ما يكفيه هو وعياله لسنته، ولكن لا يزداد على ذلك شيئاً.

وفقرا المسلمين أولى بزكاة الفطر. وإن أعطيت فقراء أهل الخلاف فلا بأس بذلك. وكذلك كفارة الأيمان، والفقير الذي يجوز له أخذ زكاة الفطر هو الذي لا مال له ولا غنى من تجارة ولا عمل ، وماله ينقص عن مؤنته ومؤنة من يلزمه عوله من الثمرة إلى الثمرة. فهذا الذي تجوز له الصدقة وزكاة الفطر والأخذ من الكفارات.

فصل

وعن أبي سعيد رحمه الله: وعلى الوالد أن يخرج عن ولده الصغير زكاة الفطر، إذا كان ممن يجب عليه إخراجها ، وكذلك عبيد أولاده. وإن كان للولد مال فيختلف في إخراجها عنه. فقول: يخرج عنه من ماله. وقول: من مال أبيه: فإن أخرجها الوالد من ماله أو من مال ولده ، فكل ذلك جائز.

٣٬٠٠٦ / ٩٬٢٥١