منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

المسلم ، كما لا زكاة عليه في نفسه. والذمي مأخوذ لبيع عبده المسلم إذا طلب منه البيع.

وأما الإناث من العبيد المسلمين ، فيؤخذ الذمي ببيعهن ، طلبن أو لم يطلبن. وليس من العدل أن يجعل سبيل للمشركين على المؤمنين لمعاني ما حرم الله عليهم من الفروج.

وأما العبد الموصى به فإذا قبله الموصى له به كان ملكاً له ، وعليه أن يخرج عنه زكاة الفطر. ،إن لم يقبله الموصى له به رجع إلى الورثة ، وعليهم أن يؤدوا عنه زكاة الفطر.

واختلف في العبد المبيع بالخيار. فقول: إن زكاة الفطر عنه على من له الخيار فيه؛ لأنه يمكن الرد والتمام. وقول: إذا كان الخيار للمشتري كانت الفطرة على البائع؛ لأنه لم ينتقل عن ملكه وقول: لا تجب على المشتري ولا على البائع؛ لأن البائع لا يملكه لثبوت الخيار فيه للمشتري ولا صار ملكاً للمشتري لثبوت الخيار للبائع. ولكن من ملك البيع واختار كان عليه الفطرة ، وإن رده كانت على البعئع، لأن الأصل كان للبائع ثم رجع إليه. ويعجبني هذا القول إذا كان الخيار للمشتري. وأما إذا كان الخيار للبائع أعجبني أن يكون عليه الزكاة على حال، لأنه لم ينتقل عن ملكه والخيار له.

وأما العبد المدبر والمؤجر والمعار والمعتق إلى أجل ، فزكاة الفطر على مولاه. وعبد العبد يخرج عنهما السيد زكاة الفطر ، لأن العبد وماله ملك لسيده الأعلى ، فإن شاء أمر عبده أن يخرج عنهما إن أمنه على ذلك ، وإن شاء هو تولى ذلك بنفسه، وذلك كله في ماله.

٣٬٠٠٩ / ٩٬٢٥١