الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٠وعن أبي الحسن رحمه الله ، في المسافر إذا لم يمكنه الحب والبر بالفضة ، فيستحب له أن يشتري بالفضة طعاماً ، مثل ما يأكل في شهر رمضان ويخرجه عن نفسه.
ومن كان في سفر ولم يوص أحداً من أهله ، أن يفرق عنه أقرباؤه ، وفرق أقرباؤه حيث أفطر ، إلا أن يكون معه من المال ما يخاف أن ينقص عليه في سفره ، فإنه يمسك عن التفرقة. فإذا أيسر بذلك فرقه ، وهذا إذا كان له مال ويسار في بلده. وإن لم يتيسر في سره حتى رجع إلى بلده ولم يخبره أهله أنهم فرقوا عنه، أو أخبروه أنهم فرقوا عنه ولم يثق بهم فرق عن نفسه ، وإن خاف الموت في سفره أوصى به. وإن لم يجد من يشهده كتب ذلك واجتهد. رجونا له العذر إن شاء الله. وليس عليه أن يتحمله بدين.
وإن كان في بلده وله مال كثير وعدم الطعام ، فليس عليه أن يتدين ويخرج الفطرة، غلا أن يكون معه دراهم؛ فقد روي عن ضمام أنه قال: يخرج من الدراهم قيمة الطعام. وقول: لا يخرج دراهم ويشتري بها طعاماً ويخرج طعاماً؛ لأن السنة جاءت في الفطرة بالطعام ، وقد قيل في المسافر إذا كان غنياًفي حضره فقيراً في سفره ، فأدركه الفطر ولم يكن معه فضل عن زاده ، فليس عليه أن يتحمل الفطرة بدين ، فأدركه الفطر ، ولم يكن معه فضل عن زاده ، فليس عليه أن يتحمل الفطرة بدين ، إلا أن يكون معه شئ إذا باعه لم يضر به. فإ رجع إلى بلده فأخرجها فحسن ، وإن لم يخرجها لم يوجبها عليه؛ لأنه حضر وقتها وهو معدم. وقول: إنه إذا كان غنياً في وطنه ف حين وقت الفطر ، وجب عيه إخراج الفطرة إذا رجع إلى وطنه.