الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٣تصير بمنزلة الدين، ومتى قضاه أجزى عنه ولو بعد يوم الفطر بقليل أو كثير. وإن رأى بأحد الفقراء حاجة وقدمها قبل ذلك الوقت فلا بأس.
وقال أبو المءثر رحمه الله: كتبت إلى محمد بن محبوب رحمه الله أسأله عن إخراج زكاة الفطر قبل شهر رمضان بشهر ، أو في شهر رمضان أو بعده بشهر. فكتب إلي: أما من أخرجها في شهر رمضان أو بعده بشهر ، فقد أجزى عنه. وأما من أخرج قبله بشهر ، فإنه لا يجزئ عنه.
ومن ترك إخراج الفطرة حتى انقضى يوم الفطر استخفافاً منه بذلك أو اعتماداً لمخالفة المسلمين في ذلك ، فلا تأمن عليه الإثم. فإن أخرجها بعد ذلك وأداها وتاب إلى الله. فقد أجزأت عنه ، ولا بأس عليه. وإن طلب إليه فقير أن يعزل له منها إلى وقت بعد يوم الفطر ، إنه لا يؤمر ، ويستحب له تعجيل إحراجها يوم الفطر. وأما من أخرجها إلى فقير، في أول شهر رمضان أو أوسطه أو آخره ، ولم يمت الفقير ولم يستغن إلى يوم الفطر ، فقد أجزأه ذلك في بعض القول، إذا دخل يوم الفطر، وهو بحد من يجوز له أن يعطي من زكاة الفطر.
وإن مات المعطى قبل يوم الفطر، فعلى المعطي ضمان ما قبض منه ، إذا علم أن الذي قبضه منه من زكاة الفطر ويسلم الذي قبضه إلى ورثة المعطى الضمان الذي لزمه ، وإن جهل المعطى وسلم ما أعطى إلى فقير ، فلا يبرأ منه حتى يسلمه إلى الورثة.
وإن جاء فقير إلى رجل وطلب إليه أن يعزل له من زكاة الفطر ، فعزل له إلى يوم الغد من الذخر، ثم علم أنه لا يستحب ذلك ، إن له أن يدفعه إلى فقير