الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٤غيره. وإن عزل له شيئاً وتلف قبل أن يعطيه الذي طلب أن يعزل له ، فعلى العازل أن يبدل مكانه. وإن قال الفقير: سلمها إلى فلان يقبضها لي فقول: يبرأ المسلم إذا سلمها المأمور بالقبض.
ومن كان عليه دين وأخذ من زكاة الفطر. فقول: يجوز له أن يقضي منها دينه وهي بمنزلة الزكاة وقول: إنها ليست بمنزلة الزكاة، وهي للفقراء خاصة في ذلك اليوم ، كما جاءت به السنة.
وقيل في رجل ليس عليه دين وليس له مال، إلا أنه من الشراة، وممن يعمل بيده ، فيصيب من ذلك ما يكفيه قوته هو وعياله: إنه لا يعطي الشاري من الصدقة ولا من زكاة الفطر ، ولكن يعطي عياله إلا أن يكون ممن يجمع الصدقة ، فيرخص له بقدر ما يأخذ واحد من الفقراء.
وإن حضر فقراء المسلمين وفقراء من أهل الذمة وغيرهم، من أهل الشرك ممن دخل أرض الإسلام بأمان وفقراء أهل الخلاف من الخوارج وغيرهم. فإن زكاة الفطر وما كان من إطعام الكفارات ، وما يعني المسلمين من العداء في الحج وكفارة الصيد والشجر في الحرم ، وفي الحل وهم محرمون ، ومما يصيبون من أنفسهم. فإن جميع هذا يعرض على فقراء المسلمين ، فإن أخذوه فهم أولى به ، وإن زهدوا فيه وردوه ، دفع إلى غيرهم من هؤلاء الذين ذكرناهم، وكذلك إن فضل شئ من فقراء المسلمين بعد أخذهم كفايتهم. دفع الفضل إلى هؤلاء.
وأما أهل الحرب وأهل العهد ، فلم أعلم أنهم يعطون من هذا الذي ذكرناه، وإن كان في الفقراء سعة فيستحب أن يعطي كل واحد منهم مداً نفقة شاري. وإن