الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٥أعطو مدين فهو يقوم مقام الحب والتمر. وإن فرقها على الفقراء أقل من ذلك أو أكثر فجائز.
فصل
ومن وجبت عليه زكاة الفطر واراد إخراجها فليخرجها مما يأكل ، فإن أكل البر أخرجها من البر، وإن أكل ذرة أخرج من الذرة ، وإن أكل الشعير والأرز أخرج منهما. ومن كان نفقته من التمر واللبن أو غيرهما من أنواع الطعام ونفقة بعض عياله من نوع آخر ، فيخرج عن كل واحد مما يأكل. وفي بعض القول: إنه يخرجها مما عليه غذاء أكثر أهل البلدة. وموضعه على حسب ما جاء في إطعام المساكين والكفارات. والأفضل أفضل. وإن أعطى من البر عن الأنواع كلها فحسن إن شاء الله. ومن خلط البر والذرة وأخرج منهما فجائز.
والذي يخرج الفطرة عن علياله ، فكلما أراد دفع صاع إلى فقير ، أحضر عليه النية أنه عن فلان، يسمي واحداً من علياله تقرباً إلى الله طاعة لله ولرسوله محمد (صلى). ولا يدفع أحد قربانه إلى أجد يفرقه عنه ، غلا أن يكون ثقة يأمنه على ذلك. وإن ولى فيه غير الثقة ، فلا يجوز ولا يجزئ عنه ، حتى يعلم أنه قد وصل إلى مستحقيه. وعابر السبيل يجوز أن يأخذ من الصدقة إذا كان محتاجاًفي سفره ولو كان غنياً في بلده.
وتجب زكاة الفطر على البدوي وغيره من أهل القبلة. فإن كان في الإلب طعامهم اللبن ، أخرجوا عن كل واحد منهم صاعاً من لبن ، ولا يحمل عليهم أقط