منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

ولا حب ولا تمر ، إذا كان طعامهم اللبن ، ولا يجزي إخراج الفطرة من النقود ولا غيرها من العروض. ولا يجزي إلا الطعام ، ولا أعلم في ذلك ضرورة لأنه إذا وقعت الضرورة على المسلم زال عنه حكم التكليف. وأرجو أنه قد جاء في قول لأصحابنها بترخيص في أخذ القيمة. ولا نعلم في ذلك ثبوت سنة ، لأن السنة جاءت بالطعام. ومن لم يجد الطعام في الوقت ووجد القيمة، كان ديناً عليه حتى يؤديه من الطعام متى وجده.

واختلف في موضع زكاة الفطر فقول: هي مثل زكاة الأموال، ثبقضها الإمام أو الوالي ، وهو أولى بها ، ويضعها حيث يضع زكاة الأموال.

وقول: إن زكاة الفطر ليس كزكاة الأموال. وإنما هي للفقراء على الأغنياء وزكاة الأموال قد بين الله قسمها وموضع سهامها.

فصل

قيل: إن سائلاً أتى أبا عبيدة رحمه الله ، يسأله عن زكاة الفطر ، وعلى السائل ثوبان غاليان. فقال له أبو عبيدة: اذهب فبع ثوبيك هذين واشتر دونهما وأخرج زكاة الفطر. وأما الأصل والزراعات. فقيل: ليس عليه بيعها ولا يتحمل الدين على زراعته. وأما الكسوة والحلي فعلى ما قال أبو عبيدة. وقيل: كان ضمام يكره إعطاء الدراهم عن فطرة شهر رمضان. وكان الأعور يعجبه ما قال ضمام ، ثم بدا من رأيه أن قال: إن الدراهم خير من الطعام.

وقال محبوب: لو اعطى مكان الصاع ديناراً لم يجز. وقيل: إن المجاهدين لهم حق في أخذ صدقة الفطر، إذا كانوا محتاجين إليها بمنزلة غيرهم من المسلمين،

٣٬٠١٨ / ٩٬٢٥١