منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

من سمعه، فمن تلي عليه؛ فرده بعد سماعه: فإنما هو ملحد متعنت فالقرآن كتاب الله جعله الله مهيمنا علي الكتب:" لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ". فمن بلغه القرآن فلا حجة له علي الله.

فصل:

وروي(1) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) أنه قال: تعملوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، وقال (صلي الله عليه وسلم): تعموا الزهراوتين البقرة، وآل عمران؛ فإنهما يجيثان يوم القيماة كأنهما غمامتان، أو غيابتان(2)، أو فرعان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما(3).

وقال (صلي الله عليه وسلم): أعظم آية في القرآن: آية الكرسي، والذي نفسي بيده؛ إن لها لسانا، وشفتين، يقدسان الملك عند ساق العرش.

والبقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف،

(1) رواهما أحمد ومسلم عن أبي أمامة، بلفظ .. اقرأوا./

(2) /رواه الشيرازي في الألقاب، وابن مردويه، والهروي في فضائله عن ابن مسعود بلفظ: أعظم آية في القرآن آية الكرسي، وأعدل آية في القرآن، " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ " إلي آخرها، وأخوف آية في القرآن " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ" وأرجي آية في القرآن " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ"، هـ

(3) / من المختار غيايه البئر قعرها مثل الغيابة، وهي أيضا كل شيء أظلك فوق رأسك كالسحابة، والنبرة بالضم، الظلمة ونحوها وفي الحديث "تجئ البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما عمامتان، أو غيابتان."