منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٨

القول السادس عشر

في النذور وألفاظها

وما يجب منها وفيها وما لا يجب

قال الله تعالى: "يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً". فالوفاء بالنذر واجب على من نذر بنذر في طاعة الله تعالى. وأما إن نذر بفعل شئ يعصي الله فيه ، فالواجب عليه أن لا يفي به ، وعلهي التوبة من إرادته بفعل ذلك؛ لأنه لا يتقر إلى الله تعالى بما يسخطه من الأعمال، والنذر لا يكون إلا قربة لله تعالى.

واختلف أصحابنا في وجوب كفارة نذر المعصية. فقال بعضهم: لا يوفي به ، ولا كفارة فيه.

وقال بعضهم: فيه الكفارة. والنظر يوجب أن لا كفارة فيه؛ لما روي عن النبي (صلى) أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه. ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه(1) ولم يذكر الكفارة.

ومن نذر أن يعمل شيئاً من الطاعات قبل أن يسلم ، ثم أسلم قبل أن يفي بنذره فعليه أن يوفي به بعد إسلامه؛ لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: نذرت في الجاهلية أن اعتكف في المسجد الحرام ، فأخبرت بذلك رسول الله (صلى)

(1) -أخرجه ابن ماجه عن عائشة وهو في الربيع والبخاري. وروى الخمسة عن عائشة لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. م

٣٬٠٢٠ / ٩٬٢٥١