الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩فقال له: أوف بنذركم وقيل عن النبي (صلى) أنه قال: لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يستطيع. ولا نذر في(1) معصية الله.
واختلف المسلمون في ذلك. فقال بعضهم: معناه لا يقع النذر في شئ من هذه الوجوه بظاهر الخبر. وقال بعضهم: معناه لا نذر أي لا وفاء على المؤمن في هذا ولا له في المعصية نذر ولا عليه ، ولكن عليه الكفارة لنذره. والقول الأول أحب إلينا.
وقال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله: من نذر على فعل شئ ثم بدا له تركه ، بعد ما عقده على نفسه ، فلا ينحل عنه إذا حله عن نفسه ، وعليه الوفاء به أو الكفارة.
وعن أبي المؤثر رحمه الله: من نذر أن يصلي ليلة فلم يقدر ، فإنه يصلي ما قدر، ثم يعود يصلي ما قدر. ويحسب ذلك حتى يكون ليلة تامة، وقد بر في نذره ولا كفارة عليه.
وإن حلف أن يصلي ليلة فلم يقدر وحنث ، فعليه الكفارة ، ولا يجوز له أن يصلي مرة بعد مرة كالنذر.
وسئل أبو علي رحمه الله: عمن نذر أن يصلي يوماً إلى الليل كيف يصنع بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وبين العصر وغروب الشمس؟ قال: يترك الصلة في هذين الوقتين. ولا كفارة عليه في ترك الصلاة فيهما. واختلف في بدل الصلاة بقدر ما تركها في ذينك الوقتين.
(1) -أخرجه ابن ماجه عن عمران بن الحصين ورواه البخاري وأحمد عن عاشئة. ولفظه في مسلم: لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد. م