الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٣وقال أبو سعيد رحمه الله، في امرأة نذرت أن تقعد في بيت أمها خمسة أيام ، فقعدت خمسة أيام غير متواليات، فلا يجزيها حتى تكون متواليات. وإن نذرت أن تصوم في بيت أمها خمسة أيام. فجاءها الحيض في يوم خامس. فإنها ما دامت حائضا تقعد في بيت أمها أو تخرج منه ، فإذا طهرت أتمت بقية صيامها في بيت أمها كما نذرت. وليس لها أن تبيت في بيتها في الأيام التي تصومهن.
وإن نذرت أن تصوم أياماً محدودة، فحاضت بعد أن صامت منهن شيئاً: إنه يختلف في ذلك. فقولك لا كفارة عليها ، ولا وفاء؛ لأن صومها في الحيض معصية. وقول: عليها الكفارة، ولا وفاء عليها.
وإن نذرت أن تصوم يوم الأضحى ، فلا يحل لها صومه وتصوم يوماً غيره. وقول: لا صوم عليها ولا كفارة عليها. وقول: عليها الكفارة ولا صوم عليها؛ لأنه لا نذر في معصية الله. وإن نذرت أن يخلص الله ابنتها من عسر ولادتها ، فتخلصت ثم صامت ، فضعفت عن الصوم ، فإنها تطعم عن كيل يوم مسكيناً ، ولا كفارة عليها إذا لم تقدر على الصوم في الوقت الذي حددته أن تصوم فيه. وإن قالت: اللهم أرحني من زوجي فلان ،انا أصوم شهرين ، ففارقها أو مات عنها ، فعليها صيام شهرين، وكذلك إن قال هو ذلك فيلزمه ما يلزمها.
وإن نذرت أن يصح ولدها ، وهي تصوم في منزل أختها يوماً أو يومين ، فصح ولدها ولم تفعل ذلك حتى طلعت أختها وخرجت من ذلك المنزل إلى غيره ، فإنها إن نذرت أن تصوم في ذلك المنزل الذي هي ساكنة فيه يوم نذرت ، فعليها أن تصوم في ذلك المنزل إن كان لها إليه سبيل، وإن لم تقدر عليه صامت في منزلها