الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٦لا وفاء عليه فيه ولا كفارة. وقول: الكفارة. ولا وفاء عليه فيما عجز عنه ، ولا ينعقد عليه النذر به؛ لقول النبي (صلى) لا نذر على المؤمن فيما لا يملك(1) ، ولا فيما لا يطيق ، ولا نذر في معصية الله.
وفي جواب أبي على إلى أبي مروان ، في امرأة قالت: إن صح ابنها فهي تفعل له كذا وكذا: إنه نذر. تصوم يوماً أو يومين أو تطعم مسكيناً أو مسكينين. وإن قالت: إنها تعطيه مالاً فلم تعطه حتى مات فقد حدثت. وإن أمته للورثة ، فهو لهم ولها ميراثها منه ، وهو مالها وهي حانثة. وإن نذرت أن تصوغ لابنها قرطين ، فلم تفعل حتى بلغ رجالً ، فأحب لها أن تكفر نذرها بإطعام مسكين أو مسكينين أو تصوم يوماً أو يومين ، وتتم لإبنها ما نذرت به ، وإن لم تعطه لام يجب عليها. وإن قالت: إن عافى الله ولدها فمالها كله له. فأخاف أن يكون له ذلك. ولا يبين لي أن لها في ذلك رجعة. وإن نذرت أن يصح ولدها وهي تطعم امرأتين من جيرانها ، فصح ولدها ولم تطعم المرأتين حتى ماتت أحداهما ، فإنها تعمل الطعام وتدعو امرأة فقيرة مع المرأة التي نذرت أن تطعمها ولا حنث عليها. والله أعلم.
فصل
وقيل: من نذر أن يصوم في بلد قد سماه، فجاء له به عذر. فعن أبي عبد الله أنه يتصدق الكرا في الذهاب، ولم ير عليه في الرجوع شيئاً. وبعض رأى بقدر
(1) -رواه أبو داود عن ثابت بن الضحاك ببعض اختلاف. م