الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٨وقول: يطعم عن كل يوم مسكيناً ، وهذا إذا لم يتوان عن الصوم ، وإنما حنث وهو لا يطيق الصوم. وقول: عليه الكفارة ولا صوم عليه، وعليه أن يصوم إذا قدر، ولا إطعام عيه ولا كفارة.
وقول: إذا لم يطق الصوم أطعم عن كل يوم مسكيناً. فإذا أطاق الصوم صام.
وقول: يطعم ولا صيام عليه ولو أطاق الصوم بعد ذلك؛ لأن الإطعام يقوم مقام الصيام في الكفارات، إلا في كفارة الظهار والقتل، فإنه لا يجزي عنه ، إلا أن لا يطيق الصوم أجزى عنه الإطعام. وأما إذا أطاق الصوم فتوانى حى لم يطق الصوم ، فهذا عليه الكفارة على حال. والاختلاف فيما سوى ذلك.
وأما إن جعل على نفسه صيام شهرين محدودين ، فعليه صومهما ، وليس له أن يفطر فيهما إلا أن يضعف عن الصوم ، فيجوز له أن يطعم عن كل يوم ضعف فيه عن الصيام. مسكيناً ، قبل أن يفطر. على هذا يكون حاله ، كلما قدر على الصيام صام. وكلما ضعف عن الصايم أطعم ، حتى يجعل الله له فرجاً ومخرجاً.
وأما إن نذر أن يصوم شهرين يحدهما ، أو توانى عن صيامهما ، فإن صام ، وضعف عن الصوم ، كان له أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً، وعليه كفارة نذره؛ لأن صوم النذر يكون متتابعاً. فإذا قطع الصوم لم يكن موفياً بنذره.
وإن صام من حين ما لزمه الصيام ، فضعف عن الصيام ، فلا كفارة عليه في ذلك ولا إطعام؛ لأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يطيق ، وله أن يترك الصيام إذا عجز