منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٩

عنه. وإن أطاقه بنى على صومه حتى يكمل ما جعل على نفسه ، ولا كفارة عليه. وكذلك القول فيمن جعل على نفسه صوم أيام محدودة ، فضعف عنها أو بعضها. فقول: لا بدل عليه فيما لا يطيق. فإن أطاق الإطعام أطعم عن كل يوم مسكيناً ، ولا كفارة عليه في نذره.

وإن جعل على نفسه صيام ثلاثين شهراً. فليس له أن يقطع بينهما بالإفطار ، إلا أن يضعف عن الصوم ، فيطعم عن كل يوم مسكيناً، فإذا أطاق الصوم صام، وإن أفطر وهو يقدر على الصيام ، فأطعم أو لم يطعم ، فقد فسد عليه صومه ، وعليه أن يستقبله ولا يكون صوم ثلاثين شهراً إلا متتابعاً.

ومن قال: اللهم عافني وأنا أصوم كل جمعة ، فليس عليه أن يبدل جمع شهر رمضان؛ لأنه قد صامها وقول: لا يجزيه ذلك ، وعليه بدلها ، وإن قال: وأنا أصوم كل جمعه تطوعا ، ففي بعض القول يجزيه ، لأن أفضل الطاعة صوم شهر رمضان ، إلا أن ينوي شيئاً ، فعليه بدل ما نوى ، وقول: لا يجزيه ذلك ، وعليه البدل ، وكذلك القول إن وافق يوم الفطر أو يوم النحر.

ومن حمل على نفسه صوم عشرة أيام بلياليها ، فقول: إن صوم الليل معصية وليس عليه وفاء ولا كفارة ، وإنما عليه أن يصوم عشرة أيام ، وقول: عليه صيام النهار عشرة أيام، وعليه الكفارة للنذر عن صوم الليل ، وقول: عليه صوم عشرين يوما: عشرة أيام عن الأيم ، وعشرة أيام عن الليالي ، وقول: عليه صوم عشرين يوماً، والكفارة عن النذر.

ومن نذر أن يفعل الله له كذا وكذا ، وهو يصوم الدهر كله ، فيفعل، الله

٣٬٠٣١ / ٩٬٢٥١