منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٠

له ذلك فلم يصم ، فإنه يحنث ، وعليه الصيام لما يستقبل ، والتوبة والاستغفار لما ضيع ، ويوصي بأجره من يصوم عنه بعد موته ما ضيع من الوصم في أيام المكنة، وإن لم يوص رجوت له العفو من الله بعد التوبة والوفاء لما يستقبل. وإن قال: اللهم افعلل لي كذا وكذا وأنا اصوم شهراً. فإن نوى شهراً بعينه صام من الهلال إلى الهلال، وإن لم ينو شهراً بعينه واعترض الأيام صام ثلاثين يوماً متتابعة. ومن نذر أن يقعد في موضع أياماًمعروفة ، فلا يكون قعوده إلا أياماً متتابعة.

وعن أبي الحواري رحمه الله ، فيمن قال: اللهم عاف فلاناً وأنا أصوم شهراً معلوماً ، فعوفي فلان ، وانقضى ذلك الشهر الذي قال: إنه يصومه ، أنه يصوم شهراً مكان ذلك الشهر، ويكفر نذره ، وإن قال: أصوم شهراً ولم يسم بشهر معلوم ، ولم يقل من هذه السنة ، فإنه يصوم شهراً غير شهر رمضان، ولا يجزيه صوم شهر رمضان.

وروى ابن عباس عن النبي (صلى) ، أنه قال فيمن نذر أن يحج فحج الفريضة: إنه يجزيه عن فرضه ونذره. فإن كان هذا مثل ذلك فالله أعلم. وإن نذر أن يصوم أكثر الأيام ، فإنه يصوم عشرة أيام. وإن نذر أن يصوم الأيام. فإنه يصوم سبعة أيام وقد بر. وقول: يصوم عشر أيام وقد بر. وإن قال: إن عوفيق صمت عشرة أيام طاعة لله تعالى، أو تصدقت بعشرة دراهم إن شاء الله ، بلا نذر مني ولا يمين علي ، إنه لا شئ عليه ، وإن أراد بذلك نذراً فقد قيل: إن الاستثناء يهدم النذر. وقيل: لا يهدمه.

ومن نذر أن يصوم سنة فأحب أن يصوم ثلاثمائة وستين يوماً ، غير شهر

٣٬٠٣٢ / ٩٬٢٥١