منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

ومن نذر بصيام سنة مرسلاً لقوله. فأكقر قول أصحابنا أنه يصوم اثنى عشر شهراً متتابعاً.

ويروى أن ابا المؤثر رحمه الله عني بمثل هذا فصام متفرقاً. حتى أكمل العدد الذي نذر به. ومن قال: إن صوم النذر يكون متتابعاً أحب إلينا. ومن قال: عليه أعظم النذور لأفعلن كذا وكذا ، ثم فعل، فهذا شئ لا نهاية له ، ولا نعلم ما أعظم النذور. وكذلك إن قال: أتم النذور وأكملها وأوفاها.

وعن أبي معاوية رحمه الله ، فيمن نذر أن يصوم غداً ، وهو لا يعلم أن غداً الفطر ، فوافق يوم الفطر: إنه يفطر وعليه بدل يومه. وقول: ليس عليه بدل ، ولا كفارة عليه في كلا القولين. وإن حلف ليصومن غداً فوافق ذلك اليوم العيد، إنه يفطر ثم يصوم بدله.

وإن حلف ليصومن كل خميس ، فوافق يوم الخميس يوم العيد ، إنه يفطر ويبدله ، ويصوم فيما يستأنف كل يوم خميس. وقول: إن اليمين مخالف للنذر، ويحنث بفطر يوم الفطر أو يوم الأضحى إذا وافق يوم خميس ، وليس عليه صوم يوم الخميس فيما يستأنف.

وفي بعض القول: إن نذر أن يصوم غداً أو يوم كل خميس ، فوافق ذلك اليوم يوم الفطر أو النحر، فعليه البدل والكفارة، ويستأنف الصوم. فإن عاد وافق ذلك اليوم يوم عيد آخر ، فلا كفارة عليه. وأما البدل فالقول فيه واحد. وأما إذا أفطر ذلك اليوم لسفره أو مرض، فعليه بدله بلا كفارة. والاختلاف في الكفارة ، ولا اختلاف في البدل. وأما إن حلف أن يصوم كل خميس.

٣٬٠٣٤ / ٩٬٢٥١