منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٣

فوافق يوم عيد ، فعليه البدل وكفارة الحنث، ويستأنف الصوم فإن وافق عيداً آخر أو نسي فأكله ، فعليه البدل ، ولا حنث عليه. وفي بعض القول: إنه إذا حلف أو نذر أن يصوم كل جمعة أو خميس ونوى ذلك ، فكلما أفطر خمياً أو جمعة فعليه الكفارة، وإن نذر أن يصوم سنو فعليه صيام سنة ، ويبدل شهر رمضان ويوم الفطر ويوم النحر، وإن قال: هذه السنة فإنما عليه ما بقي من السنة ، ليس عليه بدل شهر رمضان. وقول: ليس عليه في الأول بدل شهر رمضان إذا نذر أن يصوم سنة، وإنما عليه بدل يوم الفطر والنحر ، وإن قال: هذه السنة فإنما عليه ما بقي من السنة، وليس عليه بدل شهر رمضان إذا نذر أن يصوم سنة ، وإنما عليه بدل ذلك كله.

فصل

قيل: إن رسول الله (صلى)(1) مر برجل قائم في الشمس. فسألهم عن شأنه ، فقالوا له: إنه نذر لا يستظل ولا يتكلم ، فقال النبي (صلى): ليستظل وليتكلم ويكفر يمينه ، وقال الفقهاء: ويطعم مسكيناً أو مسكينين، ومن نذر أن يحج البيت حافياً ، فإن كان موسراً فليركب ويحجج رجالً غيره ، وإن كان لم يكن له يسار فليركب وليهرق دماً في مكة إن استطاع ، وإن لم يسم الحج من أين ، فهو من حيث يحرم الناس ويلبون.

(1) -أخرج البخراي ومالك وأبو داود عن ابن عباس قاصل: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ويصوم ولا يفطر ، ولا يستظل ولا يتكلم فقال: مروه فليستظل ، وليتكلم وليتم صومه. م

٣٬٠٣٥ / ٩٬٢٥١