الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥لا يجزيه للنذر ، وإنما يجزيه للفرض. وإن أراد النذر فلا يجزيه للفريضة في الحج ويجزيه للنذر وعليه الفريضة. وإن أراد= بالحج عن الفريضة والنذر جميعاً. فعلى قول من يقول: إن الفريضة تجزيه لهما جميعاً، يقع له أداء الفريضة ، ويجزيه للنذر. وقول: لا يجزيه. وإن أشركهما لم يجزه عندي للفريضة ولا للنذر ، ولا يبطل حجه.
فصل
ومما يوجد عن هاشم ومسبح رحمها الله في رجل قال: اللهم عاف أخي من مرضه ، وبعيري هذا صدقة للمساكين. فعوفي أخوه ثم مات البعير. فإنه إن كان أمسك البعير ولم يرد إنفاذه للمساكين واستعمله بعد ما عوفي أخوه ، فعيه أن يبدل مثله للمساكين. وإن كان لم يتسعمله ويحدث نفسه بإنفاذه ، فهلك البعير بغير تضييع منه ولا تقصير ، فلا شئ عليه ، وقول: إذا أمكنه إنفاذه فلم ينقذه حتى هلك البعير، فعليه شراؤه.
وإن قال: اللهم عاف ولدي وعلي عتق رقبة من ولد إسماعيل ، فعوفي ولده. فعليه ما قال. فإن لم يجد من ولد إسماعيل ، فمن ولد إسحاق. رأى مسبح. قال أبو صفرة: إن رجلاً من أهل البصرة قال: إن أخرج الله حقي من فلان لأطعمنكم تمراً وزيتاً. فلما خرج حقه كره أن يطعمهم. فقال محبوب: عليه أن يطعمهم.
فصل
قال أبو الحواري بن محمد رحمه الله ، في رجل نذر أن يصح وهو يعطي فلاناً كذا