الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٧وقيل: من نذر أن يعطي فلاناً شيئاً فلم يعطه حتى مات فقول: إنه يعطي وارثه ولا كفارة عليه ، وقول: يعطي وارثه ويكفر نذره ، كان الوارث غنياً أو فقيراً.
ومن كان له ولد صغير مريض فنذر إن عوفي أن ينحله قطعة من ماله ، فعوفي ونخله. والولد صغير لم يحرز وأكلها الأب حتى مات. قال أبو عثمان هو للولد لأن هذا نذره. وقال مسعدة: لا تثبت له حتى يحر. قيل لهاشم: وإن أوصى به عند الموت. قال: هو سواء إذا كان في الصحة فهو جائز ولو لم يحرز، وقال غيره: قيل: إنه جائز ولا إحراز عليه؛ لأن ذلك وفاء بنذره، وليس له فيه رجعة إن رجع ولس له نزعه.
قال أبو محمد رحمه الله: من نذر بصقدة جميع ماله فلا شئ عليه ولا كفارة؛ لأنه نذر بفعل معصية لقول الله تعالى: "ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً".
ومن نذر أن يفرق هذه الجزلة وهي تمر بلعق ، ثم لم يفرقها حتى أذهبها ، ثم أراد التوبة فقال: إن كان لم يقل: على الفقراء ولا نوى ذلك فإنما عليه كفارة نذره: إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وإن كان نذر أن يفرقها على الفقراء أطعم الفقراء مثلها. وعلى قول: يكفر نذره.
وإن قال: اللهم افعل لي كذا وكذا ، ومتى وصلت إلى بلدي وأمتي فرقت على الفقراء درهماً ، فوص ولم يفرق من يومه أنه لا يلزمه شئ في تقصيره في يومه