منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٨

ذلك ، وعليه يفرق الدرهم، متى أمكنه وإن لم يمكنه فلا يلزمه شئ ، وإن أمكنه في يومه وأخره إلى الغد ، فالمأمور به تعجيله، إلا أن يكون نيته أنه متى وصل فرق في الوقت فلم يفعل ، فعليه الكفارة وتفريق الدرهم ، وإن كان قال وهو يعطي فلانا غير فقير فامات كفر نذره.

ومن كان له مال أو إنسان غائب ، ونذر أن يسلم وهو يعطي فلاناً الفقير كذا وكذا فيسلم ذلك وفلان الفقير قد مات ، فنحب أن يتم ذلك لفقراء من ورثة ذلك الفقير أو غيرهم. وقول: إلى ورثة الفقير. وقول: إن كان قد قصد بذلك لموضع فقره أمضى ذلك للفقراء ، وإن كان قصد به إلى الرجل بعينه، فهو لورثته، وعليه كفارة نذره على حال، حيث لم يعطه كان موته بعد وجوب النذر أو قبله. وقول: إن كان النذر وجب بعد موت الفقير فليس عليه كفارة نذره؛ لأنه لم يقصر بعد أو وجب عليه ذلك.

وعن أبي الحواري رحمه الله فيمن قال: إن ساق الله لي كذا وكذا فعلي لفلان كذا وكذا، ثم ساق الله إليه ما طلب ، ثم طلب إلى ارجل الذي جعل على نفسه فجعله في حل منه ، إنه لا يجزيه ذلك الحل حتى يسلم إلى الرجل ما جعل له على نفسه. وفي بعض القول: يجزيه الحل.

فصل

ومن نضر أن يحرر رقبة فلم يجد ، فعليه صيام شهرين متتابعين. وقول: عليه كفارة نذره؛ لأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا يستطيع. وقول: لا كفارة عليه. وإن قال: إن فعلت كذا وكذا فعلي عتق رقبة. قال أبو يحي: يكفر

٣٬٠٤٠ / ٩٬٢٥١