منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٠

وعن هاشم رحمه الله فيمن قال عليه ألف نذر أنه يطعم ألف مسكين، وإن قال: والله فعلي نذر ثم حنث فعليه كفارة يمين وصيام ثلاثة أيام كفارة النذر، فإن قال: علي في الله لأفعلين أو على بالله. فأما على في الله إن أراد به نذراً فهو نذر وكفارة يمين. وأما على فإطعام عشرة مساكين أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وإن قال: إن فعل الله لي كذا لأفعلن كذا ، فقيل إن هذا نذر لانه ذكر الله ، وقول: ليس بنذر وهو بنزلة اليمين.

وقال أبو مروان في امرأة نذرت فقالت: اللهم اشفني وأنا أعتقكف في مسجد قد سمته فأصوم، فعوفيت ولم تعتكف حتى ماتت، إنه يطعم عنها عشرة مساكين.

ومن قال: اللهم يقع في يدي مئتا درهم إلى عشرة أيام وأنا أصوم شهارً فسرق مائتي درهم في الوقت. فعليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين أوصيام عشر أيام ، إلا أن يكون قال: مائتي درهم حلال فلا شئ عليه. وقيل: لا يلزم الصبي ما نذر به قبل بلوغه.

ومن نذر أن تلد امرأته غلاماً فحملت وأسقطت قبل أن يعرف فلا شئ عليه. وإن تبين خلقه فليم يعرف أنه غلام أو جارية، فقد وقع فيه الإشكال والاحتياط له الوفاء بنذرلاه، غلا أن يكون نذر أن تلد غلاماً حياً ، فلا يزمه شئ في السقط أو غيره. والله أعلم. وبه التوفيق.

***

٣٬٠٤٢ / ٩٬٢٥١