منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٣

في مجلس واحد: إنه يلزمه ذلك كله لاختلاف الأيمان. وقد قيل: لو كان في معننى واحد وحلف بالهدي بعدد شئ كان عليه بعدد ما حلف ولو كان لفظ واحد؛ لأن الهدي والحج فعل لا كفارة أيمان والفعل ثابت.

ومن قال: علي أن أهدي داري أو نخلي أو شيئاً من مالي أن عليه أن يهدي ثمن ما حلف عليه. وقال أبو المؤثر: إلا أن يكون أثكر. وإن قال: ما على أن أهدي من ثلث مالي فإنه يهدي عشر ثمنه.

وقال زياد عن موسى بن علي رحمهما الله، في الذي يحلف أنه يشرب هذا البحر أو يحمل هذا الجبل أو بما لا يستطيعه ، فإنه يهدي بدنة ، وقول: لا يلزمه هدي حتى يسمي هدياً.

ومن قال: فلان عليه هدي(1)

، فإنه يعتق رقبة أو يهدي بدنة ، وإن قال: هذه الدار أو هذا الحائط عليه هدي أو شئ يعرفه له قيمة، أن الذي حلف عليه يقوم قيمة ويشتري بها بدنا تنحر بمكة أو بمنى. وإن قال: هذا البحر هدي، أو حلف بما لا يستطيع عليه مما لا قيمة له فيهدي بدنة.

وقال هاشم رحمه الله: في الفقير الذي لا يقدر على شئ فيقول على هدي إن فعلت كذ وكذا ث حنث. وقال: إنه يهدي ما قدر عليه ولو درهما. وإن قال:

(1) - قال في جامع الأصول عن محمد بن المنتشر أن رجلاً نذر أن ينحر نفسه إن أنجاه الله من عدوه ، فسأل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: سل " سروقا خادمه، فسأله فقال: لا تنحر نفسلك؛ فإنك إن كنت مؤمنا قتلت نفساً مؤمنة، وإن كنت كافراً تعجلت إلى النار، واشتر كبشاً فاذبحه للمساكين؛ فإن إسحاق عليه السلام خير منك. وفدى بكبش. فأخبر ابن عباس رضي الله عنهما فقال: هكذا أردت أن أفتيك. أحرجه رزين. م

(13 – منهج الطالبين جـ - 6)

٣٬٠٤٥ / ٩٬٢٥١