الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥بدناً وتنحر عنه بمكة. فإن لم يبلغ بدنة فشاة، وإن لم يبغل شاة جعل في طيب الكعب ، أو خلط في شراء دم، أو فرقه على الفقراء ، أي ذلك فعل أجزى عنه، وبه قال أبو المؤثر رحمه الله.
وعن ابن المعلا: من جعل على نفسه هدياً أو نذراً على شئ لا يقدر عليه ، أعتق رقبة أو يهدي بدنة.
وقال محمد بن المسبح: من جعل على نفسه هدياً أو نذراً على شئ يقدر عليه ، فعيه هدي إلا ما جاء عن جابر بن زيد رحمه الله ، أن من جعل والده عليه نحيرة فهو يعتق نسمة ويهدي بدنة.
ومن قال: عليه مائة بدنة فحنث واله قيمة مائة بدنة ، فإنما عليه العشر. وإن كان قيمتها نصف ماله فإنما عليه تشر ذلك. وإن كان ثلث ماله أو أقل وجب إخراج الكل. وقول: إن كانت البدن أكثر من ثلث ماله ، فإنما عليه تشرها لا عشر المال. ويعجبني القول الأول، إلا أن يكون المائة البدنة بعينها من ماله وحلف بها فيعجبني القول الآخر.
وقال أبو علي رحمه الله: في رجل قال: إن أكلت من منزل فلان شيئاً فأنا أحمله بأرضراسي إلى بيت الله ثم أكل ، إنه لا شئ عليه حتى يقول: فعلي أن أحمله. فإذا قال ذلك فعليه بدنة. وقول: يهدي ثمنه إذا حنث.
وقال أبو عبد الله رحمه الله فيمن قال: علي هدي إلى بيت الله الحرام: إنه يهدي بندنة أو بقرة أو شاة. فإن لم يقدر على هذا قومت الشاة ويشترى بثمنها حباً،