الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٦ويحتسب كم الحب ، ويصوم لكل نصف صاع بر يوماً ، وتكون الشاة من أوسط الغنم بين الجيدة والدونة لأنه جيد وردئ. وبين ذلك فهو وسط.
ومن جعل نفسه أو بدنة هدياً فقد قيل: إنه يعتق رقبة ويهدي بدنة وقول: يهدي بدنة. وقول: يهدي كبشاً؛ لأن الله تعالى فدى نبيه إسماعيل من الذبح بكبش. وقيل: من جعل على نفسه بدنة ولم تكن عنده أنه يصوم خمسين يوماً ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه بدنة ، وقال أب المنذر: يقوم البدنة وينظر كم يصبح قيمتها من حب البر، ويصوم لكل نصف صاع يوماً ، وإن لم يفعل ذلك حتى اليسر فعليه بدنة.
فصل
وقيل: من نذر أن يقيل في بيت فلان ، فمضى ليقيل فيه فلم يجده في البيت ، ودار في البيت ساعة، ثم وقع ولم يقل فيه فعليه كفارة النذر، وإن كان أراد بالمقيل طاعة لله تعالى. وأما إذا وقف في البيت واستقر فيه ، فذلك مقيل إن أراد بدخوله البيت مقيلاً؛ لقول الله تعالى: "أصحاب الجنة خير مستقراً وأحسن مقيلا" فمن استقر في موضع فقد قال فيه. وإن كانت له في ذلك نية فعلى ما نوى.
وقال أبو عبد الله في امرأة نذرت أن تكو مع بني فلان ثلاثة أيام ، فأتتهم في آخر الليل ثم أصبحت معهم ، فإنها لا تعد ذلك اليوم حتى تكون معهم ثلاثة أيام بلياليهن. وقول: تعد به. فإذا قعدت يومين غير ذلك اليوم بلياليها ودخل قبل الصبح اعتدت بذلك. فإن خرجت من دارهم لزيارة ، ريض أو لحاجة فعليها