منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

أن تستأنف الأيام من أولها وأفسد عليها. وأما إذا خرجت لقضاء حاجة الإنسان من بول أو غائط أو لصلاة فلا يفسد ذلك عليها.

ومن نذر أن يزور فلاناً فمات فلان قبل أن يزوره فإنه يحنث. وقول: يحنث إذا توانى وهو على قدرة من زيارته، وإن لم يقصر فلا حنث عليه. وقول: عليه الكفارة على حال. وإنما بعذر في الوفاء لعدم الوفاء. وإن نذر أن يزوره يوم كذا أو في وقت كذا ، فمضى ذلك الوقت أو اليوم ولم يزره فيه فإنه يحنث. وإن نذر أن يحمل فلانا ً على دابة قد سماها ، فماتت الدابة قبل أن يحمله عليها فعليه كفارة النذر. وأقول: إنه إذا لم يحمله عليها بعد الإمكان من ذلك ، ومن نذر أن يخرج هو وفلان ، فأبى فلان أن يخرج معه أو غاب ، فما دام فلان حياً ، فعسى أن لا يقع عليه الحنث، لعله يعود يخرج معه إذا لم يجد للخروج وقتاً محدوداً.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا خرج هو فقد بر، وليس عليه خروج فلان معه غلا أن يقول: وأنا أخرج بفلان، فيلزمه كراؤه ونفقته ذاهنبا. وأما إن خرج وحده فلا يبر. وقول: لا كفارة عليه فيما لا يملك. وقول: لا وفاء عليه في شئ من ذلك وعليه الكفارة. وأما فيما لا يستطيع ويملك وليس بمعصية لله فعليه الوفاء به ، وإن لم يف فعليه الكفغارة. وكذلك إن قال يخرج على دابة قد سماها ، فخرج ماشياً أو على دابة غيرها أو ما أشبه ذلك مما يفوت وقته الذي يقول إنه يفعل فيه.

وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، في امرأة نذرت أن تقعد مع قوم أيامً ، أنه يجوز لها ان تخرج إلى الصالة وعيادة المريض. وأما أن تقعد معهم بعض

٣٬٠٤٩ / ٩٬٢٥١