منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٩

شاء تصدق بقدر كرائه ومؤنته إلى ذلك البلد، وعمل بما نذر بفعله من الطاعة في بلده. وقول لا يجوز له ذلك إذا لم يقدر على الخروج لشئ من الاسباب التي بجب بها العذر عن الخروج. وقول: إن شق عليه الخروج جاز له أن يفعل ذلك ولو قدر على الخروج وأما إن نذر أن يحرج لعمل شئ غير الطاعة فلا يلزمه ذلك.

ومن جواب الأزهربي بن محمد بن جعفر في رجل نذر أن يصل صديقاً من صحار إلى نزوى وهو يخرج من سلوت إليه ويسلم عليه ، فولص من صحار إلى نزوى والذي نذر بنزوى فسلم عليه: إنه يحنث حيث لم يخرج عليه من سلوت كما قال، ويكفر نذره على قدر ما قال؛ فإن النذور مختلفة.

ومن كتاب أبي جابر: وكل من نذر أن يخرج إلى قرية ليصلي بها أو يصوم أو يصل رحماً أو غير ذلك من أبواب الطاعة ثم حنث ولم يخرج ، فقول: عليه كفارة ما حلف عليه. والكراء والمؤنة إلى ذلك الموضع يفقره على الفقراء. وقول: عليه الكراء لذهوبه وليس عليه في الرجعة، وهذا القول المأخوذ به. وقول: ينظر فيإن كانت الكفارة أكثر من كرائه ومؤنته ، أخرج كفارة حنثه ولم يكن عليه غير ذلك. وإن كان كراؤه لذهوبه أكثر ، أخرج ذلك للفقراء وليس عليه غير ذلك. ومن أخذ بهذا الرأي فهو أوسطهن عندني.

وعن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار وهو في الجوف فلم يقدر يخرج قال: يعتكف في مسجد بلده ويتصدق بكرائه ذاهباً، فإن لم يجد ما يتصدق به نظر إلى سعر البلد فينظر إلى قدر الكراء، ثم يصوم لكل نصف صاع بر أو ثلاثة أرباع الصاع ذرة أو شعيراً يوماً.

٣٬٠٥١ / ٩٬٢٥١