منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

ومن نذر أنيصح فلان وهو يذهب وإياه إلى فلان أو إلى مسجد أو موضع ذكره أو يركب دابة ، فماتت الدابة أو خرب ذلك المسجد أو ركه فلان أن يذهب ، فما كان من نذر في طاعة الله فعليه أن يفي به ، وإن فاته ذلك ببعض المعاني ، فعليه كفارة النذر ويفعل ما كان أراد أن يفعله في بلده ، ويفرق مثل كراء ذلك في الذهوب على الفقراء ويختلف في الكفارة عليه. وأما إذا لم يكن النذر في طاعة الله فليس عليه إلا كفارة النذر إذا لم يفعل.

وقيل في امرأة قالت: الله عافني وهي يخرج من بيتها شهراً إلى قرية قد سمتها أو نسيتها ، فعافاها الله إنها إذا أرادت أن لا تخرج ، فلتصم عشرة أيام أو تطعم عشرة أيام مساكين ، فإن لم تجد صامت ثلاثة أيام.

ومن نذر أو حلف ان يصل إلى بلد ولم يحدد لذلك وقتاً محدوداً ولا أجلاً معلوماً ، لم يكن عليه حنث حتى يصير إلى حالة لا يقدر على الوصول إلى ذلك البلد.

ومن نذر أن يدخل بلداً غير بلده ، فأخذه السلطان جبراً ومضى به إلى ذلك البلد ، فإذا قصد بدخوله عن نذره أجزاه ذلك ، وإن دخل البلد مكرهاً بلا نية لم يجزه ذلك.

ومن نذر أن يعافيه الله أو يرده من غربته ويخرج إلى بلد ما يرابط فيه ثم لم يقدر على الخروج أو لم يمكنه. قال أبو مروان: يفي بما نذر أو ينفق على رجل يرابط عنه يوماً، وعليه مؤنته كلها ذاهباً وجائياً والكفارة صيام عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين ، وإن لم يسم كم يرابط من يوم فما رابط فهو رباط. وإن

٣٬٠٥٢ / ٩٬٢٥١