منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

سمي أياماً فهو ما سمي ، وإن كان فقيراً فالله أول بعذره ويصوم كفارة النذر في منزله ، والرباط دين عليه متىوجد خرج ليرابط أو أخرج من يرابط عنه.

واختلف في النذر إذا كان لا طاعة ولا معصية ، مثل قعود في منزل أو وقوف في موضع لا يصح ، أنه طاعة ولا أنه معصية. فقول: عليه الوفاء إلا أن لا يطيق وهو بمنزلة الطاعة. وقول: هو مخير إن شاء وفيى به وإن شاء كفره.

وإن نذر بشئ م الطاعة على صحة عليل فبرئ ، وفي عقله نقص أو في قلبه ضعف لم يكن قبل العلة ، فلا يسقط عنه النذر لذلك، إلا أن يكون له في ذلك فيه في شئ بعينه ، وقد قيل في النية في الإيمان باختلاف ، قيل: إن له ذلك وعليه. وقول: له ولا عليه. وقول: عليه ولا له.

وقال أبو معاوية رحمه الله ، في امرأة نذرت أن يعفاى ابنها وهي تنثر عليه جوزاً أو سكراً فعوفي، فإنها تتصدق به أو بثمنه على الفقراء. وأما جابر بن زيد رحمه الله فقال: لا بأس بالنثر وتصبه عليه صباً. وأما الشئ المنذور به أن ينثر على المنذور عليه ، فهو على ما تجري به العادة من فعل الناس فيه ، فإن قصد به الناذر الهدية والعطية فهو للمنذور عليه ، وإن كان لوجه غير ذلك فهو على ما جرت به العادة.

وعن الأزهر بن محمد بن جعفر في امرأة قالت: اللهم عاف أمي وأنا لا أغزل شهراً. فعوفيت من علتها وسكن الأذى ، ولكن لا تقدر أن تقوم بنفسها وتجمع الصلاتين ، فأخذت الإبتنة مغزلاً فغزلت شيئاً. فإن لم تعاف والتدتها فلا حنث عليها حتى تصح وتقوم بنفسها ، ثم إن غزلت فعسى يكون عليها الكفارة. وقيل: إن

٣٬٠٥٣ / ٩٬٢٥١