منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢

رجلاً نذر أن يمشي ابنه وهو يطعم اللعابين ، فأمروه أن يطعم ذلك الطعام الفقراء أو ينظر قيمته فيفرقها على الفقراء.

واختلف فيمن نذر أن يفعل الله له كذا وكذا أو فلان يعطيه كذا وكذا ، ففعل الله له ذلك، وأبى الرجل أن يعطيه. فقول: عليه كفارة نذره. وقول: لا كفارة عليه فيه.

وقال هاشم: قال موسى رحمهما اله: من قال: يارب آمني وأنا أفعل كذا أن هذا نذر لازم. وقال بشير رحمه الله: لا يلزم حتى يقول: وعلي أن أفعل كذا وكذا.

فصل

ومن قال: إني كنت نذرت أن يعافي الله ولدي وأنا أعطيه كذا وكذا وقد أعطيته فهو جائز. وإن قال: إن عوفي نحلته قطعة من مالي ، فعوفي فنحله والغلام صغير لم يحرز وأكلها الأب حتى مات. فعن أبي عثمان: هو له لأنه نذر، وما كان من النذر فهو جائز. وقال مسعدة: لا يثبت حتى يحرزه.

وعن موسى بن علي رحمه الله: فيمن نذر أن يصح ولده وعطيه عبده فصح فأعطاه عبده وللعبد زوجة ، فطلاقها موقوف إلى بلوغ الصبي؛ لأن الطلاق للغلام ليس للوالد، إلا أن تكون عطية على شرط فله أن يرجع ويطلق.

وأما المملوك فقد عرفنا فيه أنه لا يلزمه النذر ما دام مملوكاً. ويختلف في لزوم الكفارة عليه في النذر ، والقول فيه كالقول في الكفارة على من نذر فيما لا يملك وقد تقدم شرح ذلك والاختلاف فيه.

٣٬٠٥٤ / ٩٬٢٥١