منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣

فصل

وقيل: من نفرت له دابة فنذر أن يأخذها وهويفعل كذا وكذا ، فأمكنه أخذها فلم يأخذها وباعها أو وهبها. فعن أبي عبد الله أنه لا بأس عليه لأنه لم يأخذها وقيل في امرأة نذرت أن يرجع أخوها من غيبته وهي ترعى الغنم قال: لا ترعي الغنم ، ولتصم شهراً أو تطعم ثلاثين مسكيناً؛ فإن ذلك جائز لها. وقول: إذا لم ترغ الغنم كفرت نذرها ولا شئ عليها.

وقيل في امرأة نذرت أنها لا تطلب إلى قوم حاجة ، فطلبت إليهم حاجة ناسية لنذرها إنها لا تحنث. وإن أمرت من يطلب لها ، ولم تكن هي الفاعلة فقد قيل إنها لا تحنث.

فصل

ويصح النذر من كل بالغ عالق مسلم. وقال بعض: يصح نذر الكافر؛ لما روي أن عمر رضي الله عنه قال: يارسول الله (صلى) إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسج الحرام. فقال له النبي (صلى)(1): أوف بنذرك. ولا يصح النذر إلا بالقول، وهو أن يقول: لله علي كذا وكذا أوعلي كذا.

ولا يلزم من النذر إلا ما كان قربة لله تعالى وطاعة له؛ لماروت عائشة رضي الله عنها أن النبي (صلى) قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه(2).

(1) -متفق عليه من زواية ابن عمر. زاد البخاري: فاعتكف ليلة. م

(2) أخرجه الربيع عن عائشة والجماعة إلا مسلما. م-

٣٬٠٥٥ / ٩٬٢٥١