منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

ونذر المعصية مثل أن ينذر أن يقتل إنساناً ظلماً ، أو يضر به ظلماً ، أو يصوم يوم العيد ، أو يصلي إلى غير القبلة ، أو يزني أو يشرب الخمر. وشبه هذا من عمل المعاصي لا يلزم الوفاء به.

وفي كفارة النذر اختلاف ، وأكثر القول أنه لا تلزم فيه الكفارة. ومن علق نذره على حصول خير أو دفع ضر، فكان ما قال لزمه الوفاء به؛ لما روى ابن عباس أن امرأة ركبت البحر ، فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهراً ، فماتت قبل أن تصوم ، فأتت أختها أو أمها النبي (صلى) فأخبرته ، فأمرها أن تصوم(1) عنها.

ومن نذر أن يتصدق بماله كله لزمه ذلك. ومن نذر في غضب فهو المخير بين الوفاء بنذره إن كان طاعة وبين أن يكفر نذره. ومن نذر أن يتصدق بماله كله لزمه ذلك.

وإن نذر أن يهدي بدنة أو بقرة أو شاة ، لزمه من ذلك ما يجزي في الأضاحي. وإن نذر أن يهدي للحرم لزمه حمله إلى الحرم.

وإن نذر بنذر لأفضل بلد لزمه حمله إلى مكة؛ لأنها أفضل البلاد ، وإن نذر به لبلد مسمى ، فهو للبلد الذي سماه.

وإن نذر أن ينحر في الحرم لزمه النحر والتفرقة في الحرم. وإن نذر بصلاة

(1) -أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود. وفيه قرابه لها بدل أمها أو أختها. م

٣٬٠٥٦ / ٩٬٢٥١