منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

ذلك ترككاً منه لاعتكافه، بل هو في ذلك معتكف وداخل في جملة الاعتكاف في خروجه إلى الجمعة. ويكون خروجه بعد الزوال ، ويصلي ركعتي الجمعة.

وقيل: يجوز للمعتكف أن يشيع الجنازة ويعود المريض، ولا يجلس ولا يدخل بيتاً مسقاً ، ولا يستأنس بحديث، ويرجع إلى أهله للبول والغائظ ، ويأمر بحاجته من غير أن يجلس ، ولا يبيع ولا يشتري ولا يعمل للدنيا ، ويكون عمله وهمته للآخرة؛ لما روي أن النبي (صلى) كان يفعل ذلك في اعكافه. وفي بعض القول: إنما يخرج لجنازة يلي الصلاة عليها. وللمعتكف أن يتكلم في غير المسجد بكذر الله ، ويسلم على من مر عليه ، ويرد السلام ، ولا يتكلم في شئ من الأحاديث. وإن عاد المريض في بيت لإماء عليه فليقعد فيه إن شاء.

وللمعتكف أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل ، ويستمع من يخبره بما لا إثم فيه ، ويستحب له أن يشتغل بذكر الله.

ويكره للمعتكف أن يسف أو سخيط أو يعمل شيئاص من أعمال الدنيا ، وله أن ينسخ الكتب ، ويصلي ويقرأ كتب العلم ، وإن كذب كذبة استغفر ربه، وإن خرج يتوضأ فكلمه أحد ، فله أن يكلمه إن شاء ولا يقف عنده. وإن وقف يكلم أحداً وهو خارج من المسجد ، فإذا قضاى اعتكافه وقف في المسجد بقر وقوفه مع من يكلمه. ويجوز أن يخرج على جنازة أبيه وأمه وأولاده وأخيه وابن عمه ومن يلي الصلاة عليه من زوجة أو مملوك أوغيرهما. فإذا صلى على الميت إن شاء وقف إلى أن يدفن وإن شاء انصرف. ولا يقعد للتعزية. وإن جلس للتعزية فإذا قضى اعتكافه قعد بقدر ما جلس للتعزية ، ويفطر في المسجد ويتسحر فيه. وله أن يقعد

٣٬٠٥٩ / ٩٬٢٥١