منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

مسجد آخر إنه يعتكف فيه أو في غيره ، وعليه الكفارة لأنه لم يعتكف في الذي نواه في نذره. وإن انهدم ثم وسع فأحب أن يعكف حيث كان الأول. وإن جلس في مقدمة أو موخرة ، حيث تجوز الصلاة فيه. لم أر عليه بأساً ولو لم يكن في الموضع الأول.

ومن نذر باعتكاف ولم تكن له نية إلى وقت محدود ، لزن أن يعتكف يوماً ، ويدخل المسجد قبل طلوع الفجر ، ويخرج منه إذا صلى المغرب، ويجلس في المسجد حيث تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام إذا صلى في المحراب.

وإن نذر أن يعتكف شهراً فإنه يدخل المسجد قبل أن تغرب الشمس من أول ليلة من الشهر. ويستحب له إذا أتم ذلك الشهر ألا يخرج من المسجد حتى يصلي المغرب. وكذلك من نذر أن يعتكف أياماً محدودة ، فإنه يدخل موضع اعتكافه قبل أن يطلع فجر(1) اليوم الذي يبدأ فيه ولا يخرج إذا أتم اليام منه حتى تغرب الشمس م آخر يوم. ويجب الإفطار، وإن صلى المغرب فيه فهو أحب إلي.

ومن نذر أن يعتكف شهر ذي الحجة ، فلا يزمه يوم النحر اعتكاف ولا صوم ، ويلزمه فيه بلد. وكذلك إن نذر أن يعتكف يوم الجمعة أو يوم السبت أو يوماً غيرهما ، وهو يعلم أنه يوم النحر أو يوم الفطر فوافق ذلك ، فإنه يعتكف يوماً مكانه ولا كفارة عليه. والقول في الاعتكاف كالقول في النذر.

(1) -روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه. م

(14 – منهج الطالبين – جـ 6)

٣٬٠٦١ / ٩٬٢٥١