الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠وفي بعض القول: إن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان ، فقدم فلان نهاراً أو يوم فطر أو يوم نحر فليس عليه اعتكاف.
وإن جعل على نفسه اعتكاف شهر ، ونوى النار دون الليل، فعليه اعتكاف الليل والنهار، كالذي حلف لا يكلم فلاناً شهراً وقال: نويت النهار لم تكن له هاهنا نية.
ولو جعل على نفسه اعتكاف عشرة أيام وقال: نويت النهار دون الليل، كان له ذلك ولا يكون الاعتكاف إلا بصوم. ولو نوى أن يعتكف بغير صوم لم يكن له ذلك. ومن نذر أن يعتكف أياماً أو شهراً فلا يكون إلا متتابعاً.
ومن نذر أن يعتكف شهراً فاعتكف شهر رمضان أجزاه صومه للفريضة وللاعتكاف. وأما إذا كان صائماً كفارة فلا يجزيه أن يعتكف ، ويكون صومه للكفارة والاعتكاف. وكذلك صوم التطوع لا يجزيه عن صوم الاعتكاف، ولا ينوي بصومه وهو معتكف للنافلة ، وإنما ينوي به صوم الاعتكاف.
ومن حلف يميناً أنه يعتكف في موضع لا يقدر أن يصل إليه فرأي عليه المسلمون: أن يتصدق بقدر بكرائه ومؤنته إى لذلك الموضع ذاهباً وراجعاً. وقال بعضهم: ذاهباً. وفي الكفارة اختلاف.
فصل
وقيل: لا بأس على المعتكف أن يرد السلام على من سلم عليه ، ويسلم على من مر به ، ويصافح من رحب به ولا يقف. والمعتكف يصلي ويقرأ القرآن ويذكر