الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢والمعتكف إذا غشي امرأته فسد اعتكافه ، وعليه أن يستأنف الاعتكاف من أوله، وعليه الكفارة: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين؛ قال الله تعالى: "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد. تلك حدود الله فلا تقربوها" وإن كانت هي أيضاً معتكفة وطاوعته حتى وطئها ، فعليها مثل ما عيه. وإن استكرهها فعليه كفارته وكفارتها. وإن كانت هي معتكفة وهو غير معتكف ثم وطئها بمطاوعة منها له فسد اعتكافها، وعليها بدله والكفارة، ولا شئ عليه هو. وإن استكرهها فعليه كفارتها ، وقول: لا شئ عليه إلا أن تكون اعتكفت برأيه.
ومن نذر باعتكاف سنة فعليه بدل العيدين، ويلزم المسجد يوم العيد ز وفي بدل رمضان اختلاف ، وإن نذر أن يصوم الدهر كله فالنذر باطل، وفي الكفارة اختلاف.
ومن جعل على نفسه اعتكاف شهر أو ثلث عشر شهر. عن أبي سعيد رحمه الله أن عليه في هذا كله دخول المسجد للاعتكاف قبل الليل، حتى يتم ما جعل على نفسه من ذلك ، ولا يخرج إلا للبول أو للغائط أو لطهر صلاة، إذا أحدث حدثاً ولصلاة الجمعة حيث يجب إتيانها ولكل معنى لازم ، إلا أنه لا يقف إلا لأداء لازمة من عيادة مريض أو تشييع جنازة بلى الصلاة عليها.
ومن خرج لغير ما يجوز له الخروج فسد عليه اعتكافه ، إذا قصد بخروجه لشئ غير طاعة الله تعالى ، ويجب بدل ذلك الوقت الذي خرج فيه.