الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٣وأما إن خرج لشئ مباح له. فنرجو أن لا يفسد عليه اعتكافه ، ولكن يقعد في المسجد بقدر ما خرج منه غذا أتم اعتكافه.
ولاجماع مما ينقض الاعتكاف بإجماع ، إذا كان ذلك على التعمد مع ذكر الاعتكاف. وما اشبه الجماع لمعنى قصد قضاء الشهوة وإنزال النطفة. فمن فعل شيئاً من ذلك فعليه ما على المجامع في شهر رمضان نهاراً من البدل والكفارة. وأما إن قبل أو لمس شيئاً من بدنها بيده أو بفرجه، فلا أعلمه يقوم مقام الجماع المفسد للصوم والاعتكاف.
وأما التطيب بالطيب للمعتكف فلا أعلم شيئاً يمنعه منه. وقيل: يجوز للمعتكف أن يشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه ذلك. وقيل: لا يبيع المعتكف ولا يشتري. وقيل: إلا بالدرهم الواحد بطعام لا غنى له ولا لعياله عنه. وإن خرج لشئ يجوز له الخروج فيه ولم يقصد فيه لبيع ولا شراء ، فعرض له مع ذلك أن يبيع شيئاً أو يشتريه فاشتغل عن اعتكافه ، فإذا أتم اعتكافه قعد في المسجد بقدر ذلك لتمام اعتكافه.
وأما البيع والشراء في المسجد فلا يؤمر به، ولا يعمل في المسجد شيئاً من أعمال الدنيا ، إلا أن يخاف على نفسه الضرر من ترك العمل من أنواع الحلال من ضيعة يعملها في المسجد يقوت بها نفسه.
وقيل: العمل للفقير في المسجد لما يقوت به عياله أفضل له من التسبيح ، وإن كان غنياً كره له ذلك.