منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٤

ولا بأس على المعتكف أن يصعد المنارة لؤذن فيها إذا كانت في حدود المسجد أو قريباً منه. وإذا سكر المعتكف في اعتكافه. فعلى قول من يقول: إن المعصية تفسد الاعتكاف أن اعتكافه يفسد ، وعلى قول من يقول: إن الاعتكاف لا يفسده إلا الجماع لم يفسد اعتكافه بالسكر.

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله: من وجب عليه اعتكافه في وقت معروف فحنث فيه: أن عليه أن يوصي به ويعتكف عنه ، ويقضي عنه ذلك الاعتكاف؛ لأنه بمنزلة الصوم والحج. وإن كان قد فرط في نذر وجب عليه وحنث فيه ، فعليه كفارة النذر ، وعليه أن يوصي أن يطعم عنه ، وإن أوصى بالاعتكاف فهو أفضل. ومن نذر أن يعتكف بالليل دون النهار فلا يلزمه ذلك.

فصل

واختلف أصحابنا في الاعتكاف بغير صوم ، فقال أكثرهم: لا يجوز إلا بصوم. واللغة توجب جواز الاعتكاف بغير صوم ، وبهذا تعلق من جوز الاعتكاف بغير صوم. وقد اعتكف النبي (صلى)(1) في رمضان ولم يكن صومه للاعتكاف.

والاعتكاف في اللغة هو الإقامة على الشئ، فإذا نوى بالإقامة في المسجد

(1) -روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. وروى الدارقطني والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على لامعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه. م

٣٬٠٦٦ / ٩٬٢٥١