الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٥طاعة لله تعالى فهو معتكف ، ولم يقم دليل على بطلان اعتكافه إذا تعرى من الصوم: وقيل فيمن وطئ امرأته وهو معتكف: أن عليه عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شرهين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستن مسكيناً وليس بمخير. وقيل: كفارة المعتكف مثل كفارة الوطء في شهر رمضان لاتفاقهما في الوجوب.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: كفارة المعتكف إذا وطئ مثل كفارة الظهار: المتق أو الصيام أو الإطعام، وبدل أيام الاعتكاف بصيامها ، وإن كان الاعتكاف تطوعاً فالكفارة واحدة؛ لأنه دخل في الاعتكاف ثم أفسده. وقول: إذا كان الاعتكاف نافلة فلا كفارة فيه.
ومن جامع امرأته وهما عاكفان في شهر رمضان ليلاً ، فعليهما بدل شهر رمضان ، وبدل اعتكافهما ، وكفارة شهر رمضان ، وكفارة الاعتكافر، ويتوبان إلى الله تعالى. وإن وطئها في اعتكافهما نهاراً فهو سواء في نقض الاعتكاف ولزوم الكفارة.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إن غشي زوجته في الليل وهو معتكف في رمضان ، فليس عليه بدل الصوم وعليه كفارة الاعتكاف.
وقال صالح بن نوح الدهان: إذا وقع المعتكف على امرأته فجامعها فرق بينهما.
وقيل: إن منازل وطئ زوجته وهو معتكف. فسأل موسى بن أبي جابر في ذلك فأفسدها عليه. وكان بشير حاجاً فلما قدم لقيه منازل من توام فسأله،