منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

فلم يفسدها عليه ورأى عليه الكفارة ، فلما اجتمع موسى وبشير رجع موسى إلى قول بشير.

ومن نذر أن يعتكف في بيته فعليه الاحتضار في البيت. وإن نذر أن يعتكف في منزل فلان أو في بعض المواضع ، فبعض أبطل نذره ، وبعض أوجب عليه يميناً.

وزعم مثوبة أن المعتكف إذا خرج من المسجد لا يكلم أحداً ، وإن فعل ذلك انتقض اعتكافه ، ولا يخرج للجمعة حتى يؤذن لها ، وإن صلى خرج قبل أن يركع ركعتي السنة.

وقيل: إن رجلاً كان معتكفاً فكلمه رجل فقال: إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً. قال زياد: فأخبرت بذلك أبا عثمان فقال: هو كلام. قال زياد: وأما في المسجد فيكلم من كلمه. وإن ذبح المعتكف فعليه أن يعتكق قدر ما اشتغل بالذبح من يوم آخر. ويصوم اليوم كله.

وأجاز بعض مخالفينا الخروج للمعتكف لأداء الشهادة إذا دعي لإقامتها.

وقيل: لا يبدأ المعتكف بالتسليم، ولا يعرج على من يسلم عليه ، ولا يأكل إلا في المسجد، ولا يغسل إلا لواجب، ولا يتخطى من مورد إلى مورد إلا من عذر، فإن تجاوز إلى مورد غير المورد الذي هو أقرب إليه فسد اعتكافه.

وأما إن خاف المعتكف شدة أذى رائحة الخلا، وخاف أن تتغير نفسه من ذلك أو يترعه القئ. فله أن يتخطى إلى موضع أرفق منه. وإن كذل فليستغفر ربه ، واعتكافه جائز إن شاء الله ، وأحب أن يبدل صوم يومه ذلك.

٣٬٠٦٨ / ٩٬٢٥١