منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٧

وليس للمعتكف أن يتلذذ بجماع ولا قبلة ولا ملامسة ، وله أن ترجل له زوجته رأسه؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت(1): كان رسول الله (صلى) معتكفاً في المسجد فناولني رأسه من خلل الحجرة فأغسله وأنا حائض.

ويستحب الاعتكاف في شهر رمضان لموافقة ليلة القدر. وروي أن(2) رسول الله (صلى) اعتكف العشر الأوائل من رمضان ثم اعتكف العشر الأواخر. وقال: إني أعتكف الشر الأوائل ألتمس هذه الليلة ثم أعتكف العشر الأواسط ثم أتيت أنها في العشر الأواخر. فمن أحب منكم أن يعتكف فإني رأيتها الليلة وأني أسجد إلى صبيحتها في ماء وطين. وكان ذلك ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان.

فصل

وقيل: إن المرأة لا تعتكف إلا برأي زوجها تطوعاً كان أو نذراً. والرجل يعتكف وإن كرهت زوجته ، إذا خلف معها ما يكفيها من مؤنتها. وإن حلفت امرأة أن تعتكف كل جمعة فحاضت، فعليها الكفارة ولا اعتكاف عليها. وإن لزم المرأة اعتكاف ، فزوجها أن يأذن لها في الخروج إلى موضع اعتكافها ، وله أن يكره ذلك.

وأما اعتكاف التطوع فما نحبه لها ، وقعودها في بيتها أفضل لها. واحتج أبو حنيفة باعتكاف المرأة في بيتها أن النبي (صلى)(3) أراد أن يعتكف في العشر

(1) -متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. م

(2) -أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري. م

(3) -أخرجه ابن ماجه عن عائشة. م

٣٬٠٦٩ / ٩٬٢٥١