منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٨

الأواخر من رمضان ، فأمر بخيمة فضربت في المسجد ، فلما دخل المسجد رأى قباباً مضروبة حول خيمته ، فسأل عن ذلك فقالوا: هذه خيمة عائشة ، وهذه لحفصة وهذه لزينب أزواجه. فأمر بنقض خيمته ونقض القباب التي كانت حولها ، وأخر الاعتكاف إلى شوال. وإذا أذن الرجل لزوجته ، أو عبده أن تنذر بالاعتكاف ولزمهما وجب عليهما الدخول فيه ، وليس له منعهما من ذلك.

وإن نذرت المرأة أن تعتكف فحاضت بعدما اعتكفت أياماً من الشهر ، فلها أن ترجع إلى منزلها أيام حيضها ، فإذا طهرت رجعت إلى اعتكافها حتى تتم شهراً. وإن نذرت أن تعتكف شهراً أو هذا الشهر أو هذا اليوم ، فاعتكفت أياماص من ذلك الشهر أنو بعض أيامها أو يومها ذلك ، فجاءها الحيض ولم تتم ، فإنها ترجع إلى منزلها ، فإذا طهرت أتمت ما بقي عليها من شهرها أو أياماها ، ولا تقطع بينهن وهي طاهرة ، وكذلك اليوم إذا حاضت فيه أبدلته وليس عليها كفارة نذرها. وإن طهرت من حيضها ولم تصل اعتكافها حين تطهر فعليها البدل وكفارة النذر.

وإن نذرت أن تعتكف شهراً غير مسمى ، فقطعت أيام حيضها ولم تصلها بعد طهرها، فعليها اعتكاف شهر كامل ولا كفارة عليها ، وإن نذرت أن تعتكف أيام حيضها، فلا اعتكاف عليها ولا كفارة.

وإذا كان على المرأة نذر اعتكاف ولها زوج واستأذنته في الاعتكاف ، فهو مخير إن شاء أذن لها وإن شاء لم يأذن. وإن أذن لها فهو أحب إلينا إذا كان لازماً عليها.

٣٬٠٧٠ / ٩٬٢٥١