الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧والسورة: واحدة سور القرآن، وهي تهمز، ولا تهمز، فمن همزها. جعلها من أسارت، أي: أفضلت فضلة، والسورة: القطعة من القرآن على حدة، ومن لم يهمزها: جعلها من سور البناء، أي: منزلة بعد منزلة.
وإنما قيل لسور القرآن سور: لأن الله عز وجل فضل بها نبيه (صلي الله عليه وسلم)؛ فكلما أعطاه سورة – زاده رفعة، وفضيلة، فالسور في كلام العرب: هي الرفعة، والمنزلة، والفضيلة؛ فسور القرآن: هي مناقب لرسول الله (صلي الله عليه وسلم)، وفضائله، ومنازله الرفيعة.
وقال ابن الانباري: فيها أربعة أقوال: أحدها: من ارتفاع منزلة إلى منزلة مثل: سور البنا، والثاني: شرفها من قولهم: له سورة في المجد أي: شرف، وارتفاع، والثالث: لكرمها من قولهم: عنده سورة من الإبل. أي: أقوام كرام، والرابع: لأنها قطعة من القرآن على حدة، وفضيلة. من قولهم: أسارت منه سؤرا، أي: أبقيت منه بقية؛ فيكون أصلها الهمزة، فتركوه وأبدلوا منه واوا؛ لانضمام ما قبله.
فصل:
والآية قال أبو عبيدة: سميت آية، لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، وانقطاع معناه، قصة ثم قصة قال الله تعالي: " مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ " مجازه: أعلام الكتاب، وعجائبه، وآياته فواصله، وقوله تعالي: " لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً " أي: علامة.