منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٩

وإن نذرت امرأة أن تصوم في أرض أو تعتكف فكره زوجها، فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً وتصوم في منزلها.

وقيل في امرأة نذرت أن تعتكف في أربع قرن المسجد: أناه تعتكف في كل قرنة يوماً وتصوم ، وتدخل قبل الفجر ولا تخرج إلا إذا غابت الشمس. وإن نذرت أن تعتكف في المسجد الجامع شهراً فمنعها لم تقدر أن تظهر إلى الناس فإنها تعتكف في مسجد تأمن فيه.

وقال أبو مروان في امرأة نذرت فقالت: اللهم اشفني من هذا المرض وأنا أعتكف في المسجد الفلاني وأصوم، فعوفيت فلم تعتكف حتى ماتت: إنها تطعم عنها عشرة مساكين. وإذا اعتكفت المطلقة برأي زوجها اللازم عليها ، فعليها أن تتم اعتكافها ثم ترجع إلى بيت زوجها. وأما المميتة فعليها أن تتم اعتكافها إذا ثبت علياه ، إلا أن تحيض ، فالحائض تخرج من موضع اعتكافها ، وإذا طهرت بنت على اعتكافها ولا تؤخره. وإن حاضت آخر النهار فسد عليها اعتكاف ذلك اليوم؛ لأنه لا يكون إلا بصوم ، وتبني عليه وتدخل قبل الفجر في دخولها المسجد لتمام يومها. ذلك وإن حاضت في الليل خرج في معنى قولهم: إنها تبني علي تمام أيامها.

وأما المستحاضة فهي بمنزلة الطاهر ، وتغتسل وتصلي وتخرج للغسل لكل صلاتين مرة؛ لأن لها أن تخرج لجميع الطهارة للصلاة، وتخرج لطهارة ما يفسد به المسجد ولو لم تكن الصلاة حاضرة.

قال أبو سعيد رحمه الله في الزوجة إذا لزمها الاعتكاف من نذر أو يومين ، فمنعها

٣٬٠٧١ / ٩٬٢٥١