الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢القول التاسع عشر
في النذر بالصدقة والهدي
وقيل فيمن نذر أن يرزقه الله ديناراً فهو يتصدق بجزء نمه ، فجائز له أن يتصدق بقيمة ذلك الجزء دراهم أو حباً أو تمراً ، إلا أن يكون نوى أن يعطي من الدينار نفسه ، فأعطى قيمته حباص أو تمراً أو دراهم جاز له ذلك ، وعليه كفارة النذر صيام أو إطعام.
ومن نذر أن يفرق جزلة تمر فلم يفرقها حتى أذهبها ، فإن لم يقل: على الفقراء ولا نوى ذلك فعليه كفارة نذره: إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وإن نذر على الفقراء. أطعم مثلها. وعلى قول: يكفر نذره.
ومن نذر على ولد له ومرض لئن صح ليشترين شاة بعشرة دراهم ويذبهحها له ، فصح الغلام، فجاء رجل بشاة تسوى عشرة دراهم ، فأعطاها الأب هبة فذبحها لنذره: أنا لا تجزي عنه حتى يشتري كما نذر.
ومن نذر أن يعطي الفقراء شيئاً ، فجائز أن يعطي فقيراً واحداً ، وإن أعطاه جماعة فجائز.
ومن نذر أن يسلم له غائب وهو يعطي فلاناً الفقير كذا وكذا ، فسلم الغئب ومات الفقير بعد أو وجب له النذر. فقول: يسلم ذلك لورثته. وقول: للفقراء. وقول. إن كان قصد بذلك إلى ذلك الفقير لموضع فقره ، أمضى ذلك للفقراء.