الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣وإن كان إنما جعل ذلك الفقير نفسه لا لموضع فقهره ، سلم ذلك إلى ورثته.
وأما كفارة النذر. فإن كان على قدره من تسليم ذلك إليه ، فلم يسلمه إليه حتى مات فعليه الكفارة. وإن كان لم يقدر ولم يقصر فلا كفارة عليه.
وإن قال: اللهم يصطلح فلان وفلان، ولفلان من مالي كذا وكذا واصطلحا، فهذا يخرج مخرج النذر. فإن أوفى وأعطى فهو حسن ، وإن لم يعط فلا يلزمه إلا الاستغفار والتوبة ويكفر نذره.
وإن قال: إن قمت من علتي هذه فأنا أطعم عشرين من الفقراء، فإذا لم يسم فقراء معينين فما أطعم من افقراء أجزأه.
وقيل: كانت العرب تنذر ، غذا بلغت غنم أحدهم مائة أن يذبحوا من كل عشر منها واحدة في شهر رجب ، ويسمونها الرجبية. وكان هذا عليهم واجباً في دينهم. وكانت الأعراب إذا دخل رجب ذبحوا.
وقيل: من نذر أن يعطي فقيراً من حب وصفه ، فأعطاه من زكاته من جنس الذي الذي وصفه. فقول: يجزيه ذلك ويبرأ بذلك وإن كان نوى أن يعطيه من غير زكاته ، فأعطاه من الزكاة فعلى قول من لا يوجب النذر والإيمان بالنيات يقول: إنه يجزيه. وقول: لا يجزيه ذلك.
ومن قال: إن ساق الله لي كذا فعلي لفلان كذا، فسيق إليه ذلك ، فطلب للرجل أن يجعله في حل مما له على نفسه وقال: إن كان جعل له على نفسه ذلك