منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

فصل

من جوابات أشياخنا رحمهم الله:

ومن قال: إن سلم زرعى من الداء ، أو قال: من الدولة فعلي نذر لله كذا وكذا ، فعطب بعض زرعه ، أنه لا يلزمه الوفاء بنذره لأنه لم يسلم.

وقيل في رجلين اختصما في شئ فقال أحدهما: إن صح ما تقول أنت فعلي أنا نذر لله تعالى كذا وكذا ، تأكله أنت وأنا وفلان ، وجعل الآخر أيضاً على نفسه مثل ذلك و ورضيا بذلك وطابت به أنفسهما، فإن كان ذلك من الطاعة فالوفاء به واجب؛ لأنهما سمياه نذراً لله.

وإن قال رجل: إن سلمني الله من هذا الطريق أو من هذا البحر فعلي للمسجد الفلاني كذا وكذا ، وأو قال: نذر لله أو ثلث مالي للمسجد ، فإنه يثبت عليه ما أوجبه على نفسه من نذر وما جلعه للمسجد. وكذلك إن سمي به للفقراء ، وقد أثبتوا الأيمان بالصدقة فكيف النذر. وقد قال الله تعالى: "يوفون بالنذر" مدحهم بذلك.

ومن نذر أن يشتري طعاماً أو يأكله هو وأناس قد سماهم ، فمات من مات منهم ، وكره من كره منهم أن يأكل. فأما من مات فيطعم عنه فقير من ورثته، ومن أبى فله أن لا يأكل ، ويلزم الناذر كفارة النذر.

ومن نذر أن يصوم كل اثنين وخميس وجمعة طول عمره ، وأراد أن يصوم كفارة أو حضر شهر رمضان أو يوم عيد أو عناه مرض أو بدا له سفر، فإنه يبدل

(15 – منهج الطالبين جـ 6)

٣٬٠٧٧ / ٩٬٢٥١