منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧

وأكلها الأب إلى أن مات ، فالنخلة للولد، ولا يجب عليه الإحراز في النذر كما يجب في العطية.

وإن قالت امرأة: إن عافى الله ابنتها من مرضها هذا ، فهلا المال الفلاني نذراً لله تعالى ، ثم عوفيت الإبنة فالنذر ثابت للإبنة ولو لم تحرز ، ولو أكلته الأم لم يضر ذلك الإبنة.

ومن نذر أن يطعم في عشرين مسجداً ولزمه النذر ، فيكفيه أن يخط عشرين خطاً ويطعم فيها كالصلاة، إلا أن يكون نوى مساجد مسماة، أو نوى هذه المساجد التي هي معروفة أنها مساجد فيلزمه ما نوى.

ومن نذر بقرية يستقي فيها ماء للمسجد الفلاني. فقال عماره: إن القرب عندنا كثير ولا يحتاج لها ، وأعطنا ثمنها إن ثمنها لا يجزي عنها ، ولم يكن قاضياً نذره حتى يسلم القرية.

وأما الذي نذر لقبر بدراهم ولم يسم إطعامًا ولا غيره، ولم يكن له نية في ذلك ، إنه يتصدق به على الفقراء. وإن كان ميتاً وأوصى بذلك فرق على الفقراء.

وأما الذي نذر بمال لقبر فذلك نذر لا طاعة ولا معصية ، وعليه كفارة النذر: إطعام عشرة مساكين ، أو صيام ثلاثة أيام.

وإن نوى الناذر أن يأخذها الفقراء من على القبر فذلك إلى نيته. وأما الذي يجعل على نفسه نذراً لله صدقة على الفقراء ثم حنث أنه يلزمه ما جعل على نفسه. وأما الاستثناء في النذر فهو يهدمه تقدم النذر أو كان بعده ، إلا أنه جاء في الشريعة أن الاستثناء لا يهدم النكاح والطلاق والعتاق والظهار.

٣٬٠٧٩ / ٩٬٢٥١