منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

وقال أبو علي: ينفع الاستثناء في جميع الأيمان من الصدقة ولاحج وغير ذلك إلا في الطلاق والعتاق والظهار.

ويوجد في بعض الآثار أنه لا ينفع الاستثناء في النذر. ونحب أن ينفع إذا كان الاستثناء متصلاً بلفظ اليمين.

وقيل في قوم اتسموا مالاً ، فجعلوا على أنفسهم نذراً على من ينقض القسم:

أنه إن كان النذر لله أو للفقراء أو للمسجد ، فهو ثابت إذا كان لشئ من أبواب البر. وأما إذا كان النذر للمنقوص منه على الناقص فلا يثبت.

وأما من نذر أن يعمل شيئاً من الطاعات ثم نذر أن لا يعملها ، فالنذر الأول لازم وعليه القيام به ، والنذر الآخر باطل.

وأما من نذر أن يعمل شيئاً من المعاصي ثم نذر أن لا يعملها بطل الأول وثبت الثاني.

ومن نذر لرجل بثوب ثم مات المنذور له ، وفي ورثته أيتام أن النذر لازم عليه ، ويكون الثوب لجميع ورثة المنذور له على قدر ميراثهم منه. وقيل في امرأة نذرت أن تصوم شهر الحج، فأتى شهر الحج ونوت الصيام من الليل. فلما أصبحت أتاها الحيض: إنها إذا طهرت تصوم بقية الشهر ، وتبدل من شهر المحرم بقدر أيام حيضها متصلاً بصومها.

ومن نذر نذراً لله ووجب عليه قضاؤه ، ولم يوقت لقضائه وقتاً محدوداً ، فلم يقضه إلى سنين، ثم قضاه بعد ذلك: إنه لا كفارة عليه؛ لأنه لام يوقت فيه وقتاً محدوداً.

٣٬٠٨٠ / ٩٬٢٥١