الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩وإن وقت لنذره وقتاً محدوداً ، أو تركه عن وقته مع الإمكان على قضائه ، فلا نقول بالعذر له عن الكفارة، وإن كان له في ذلك عذر وتركه لأجل العذر العارض له دونه ، فيعجبنا أن يكون معذوراً من الكفارة.
ومن نذر أن يصوم شهراً معروفاً فلم يصمه فصام بدله ، إنه يجزيه الصوم ويكفر كفارة النذر.
وإن نذر أن يصلي مائة ركعة أو يطعم مائة مسكين ، فعله أن يصلي مائة ركعة في مقام واحد ، وإن لم يقدر فليصل ما قدر ثم يعود يصلي ما قدر حتى يتم المائة. وذلك كمن نذر أن يصلي ليلة ثم لم يقدر أن يصلي ليلته كلها ، فإنه يصلي ما قدر ثم يعود يصلي ما قدر ، ويحسب ذلك إى تمام الليلة ، وقد بر ولا كفارة عليه ، ويجوز له تفريق إطعام المساكين، إلا أنه يحفظهم ليلاً يردف على أحدهم. مرتين.
ومن قال: إن عافى الله ولده يذبح له رأس غنم ، وبكذا وكذا من خبز أو جري حب تطحن ويؤكل في المسجد الفلاني ، ففعل الله له ذلك ووجب عليه النذر فأجرة الذابح يعطاها من المذبوح ، وأجرة الطاحن والخابز من المطحون والمخبوز. والإهاب يعطى الذابح من أجرته ، وفضلة اللحم والخبز يأكلونه وقعة أخرى أو وقعات حتى تنفذ.
ومن نذر بشاة معينة تؤكل في مسجد فلان ، فلا يجوز أن يبدل بها غيرها ما دامت موجودة العين يقدر عليها ، إن لم تكن معينة جاز أن يبدل بها مكانها وفي موضع آخر: من نذر برأس غنم وجري حب وب يؤكلان في موضع معروف: أيكون إجازة ذبح رأس الغنم وحطبه وجميع ما يصلح به من ملح وأبازير.